الشيخ محمد علي الأنصاري
52
الموسوعة الفقهية الميسرة
الثالث - التفصيل بين ما إذا كان للزوجة المتوفاة تركة فتكون المؤن عليها ، وما إذا لم يكن لها فلا يبعد الحكم بوجوبها على الزوج ، ذهب إليه السيّد الخوئي « 1 » ، ولكنه جعلها في المنهاج « 2 » على الزوج على نحو الاحتياط الوجوبي ، ومثله السيّد الحكيم « 3 » . الرابع - التوقّف ، ولعله من جهة شبهة الاتفاق أو الشهرة على الإلحاق ، وعدم الدليل على وجوبها على الزوج من جهة أخرى . وهذا هو الظاهر من الأردبيلي « 4 » وتلميذه صاحب المدارك « 5 » ، وصاحب الحدائق « 6 » ، وربّما يظهر من كلّ من استشكل في الإلحاق مثل صاحب الجواهر « 7 » والشيخ الأنصاري « 8 » . وعلى كلّ حال ، فالحكم مختصّ بالزوج الموسر ، أما المعسر فلا يجب عليه ذلك ، كما عليه المشهور ، بل قال صاحب المدارك : « قطع به الأصحاب » « 1 » ؛ لعموم ما دلّ على إخراج الكفن من صلب المال ، خرج منه الزوج ويحمل على الموسر ؛ لما دلّ على عدم مطالبة المعسر « 2 » . لكنه قال : « ويحتمل شموله لغيره أيضا مع الإمكان ؛ لإطلاق النص » « 3 » ، أي يحتمل شمول الحكم لغير الموسر أيضا ؛ لإطلاق قوله عليه السّلام : « كفن المرأة على زوجها إذا ماتت » « 4 » ولا دليل على إسراء أحكام الدّين كانظار المعسر إلى هذا المورد ، كما قال السيّد الخوئي « 5 » . ولا يجب على الإنسان بذل كفن من وجبت نفقته عليه غير الزوجة إلّا المملوك ، وقد ادّعي عدم الخلاف أو عدم وجدانه فيه « 6 » . الوصيّة بالتجهيز : اختلف الفقهاء فيما لو أوصي إلى شخص بالتجهيز ، فهل يقدّم على الولي أو يقدّم الولي عليه ؟
--> ( 1 ) انظر التنقيح ( الطهارة ) 8 : 396 - 397 . ( 2 ) انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 80 ، التكفين ، المسألة 293 . ( 3 ) انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 113 ، التكفين ، المسألة 35 . ( 4 ) انظر مجمع الفائدة 1 : 200 . ( 5 ) انظر المدارك 2 : 118 . ( 6 ) انظر الحدائق 4 : 65 . ( 7 ) انظر الجواهر 4 : 255 - 256 . ( 8 ) انظر كتاب ( الطهارة ) 4 : 374 . 1 المدارك 2 : 118 . 2 انظر كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 374 - 375 . 3 المدارك 2 : 118 . 4 الوسائل 3 : 54 ، الباب 32 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل . 5 انظر التنقيح ( الطهارة ) 8 : 383 . 6 انظر : كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 379 ، والجواهر 4 : 258 .